محمد راغب الطباخ الحلبي
173
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
توفي تاسع رجب سنة خمس وعشرين وثمانمائة . وكان شابا حسنا حسن المحاضرة عليه سيما الأنصار . خطب بجامع حلب بعد والده ، وترقى إلى قضاء الشافعية بها ولم يلها فاخترمته المنية . وقرأ على والدي كثيرا ، وكان والدي يعظمه ويقدمه على أقرانه لنسبه وصحبة والده . واتفقت له محنة مع المؤيد فباع فيها بعض كتبه ، وذاك أنه خطب بجامع حلب والمؤيد حاضر فذكر الظلم وحذر منه ، فأخذ المؤيد في نفسه وقال : إياي عنى . ولما توفي دفن عند والده وخلف ولدا صغيرا اسمه يوسف فغيره بموسى باسم جده . ونشأ في حشمة ورياسة ، وخطب مكان أبيه ، توفي وهو شاب في سنه وانقرض هذا البيت المبارك ا ه . ( كنوز الذهب والضوء اللامع ) . 520 - محمد بن علي الغزي المتوفى سنة 826 محمد بن علي بن أحمد بن أبي البركات الشمس الغزي ثم الحلبي ، ويعرف بابن أبي البركات . ولد سنة ثمان وثلاثين وسبعمائة بغزة وتعاني الاشتغال بالقراءات فمهر ، واشتغل بدمشق في الفقه مدة ، وقطن حلب وأقبل على التلاوة والإقراء فانتفع به الحلبيون واقرأ غالب أكابرهم ، وأقرأ الفقراء بغير أجرة . وممن قرأ عليه ابن خطيب الناصرية وقال : إنه رجل دين خير صالح من أهل القرآن مديم لإقرائه بالجامع الكبير بحلب احتسابا بحيث وأقرأ عليه غالب أولادها وانتفعوا به ، وله اشتغال مع ذلك في الفقه بدمشق وحلب ومداومة على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ولا تأخذه في القيام مع الحق لومة لائم ، وكذا كان مداوما على التلاوة مع الشيخوخة وللناس فيه اعتقاد . مات في يوم الأربعاء تاسع عشر ربيع الأول سنة ست وعشرين وصلي عليه في يومه ، تقدم الناس البرهان الحلبي . ذكره شيخنا في إنبائه باختصار وقال : المعروف بالبركات بدل ابن أبي البركات ، وما علمت الصواب منهما ا ه .